حسن سيد اشرفى
473
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
دخول العرض فى الخاصّة الّتي هى من العرضىّ ، لا فى الفصل الحقيقىّ الّذي هو من الذّاتىّ ، فتدبّر جيّدا . ثمّ قال : انّه يمكن ان يختار الوجه الثّاني ايضا ، و يجاب بانّ المحمول ليس مصداق الشّيء و الذّات مطلقا ، بل مقيّدا بالوصف ، و ليس ثبوته للموضوع حينئذ بالضّرورة ، لجواز ان لا يكون ثبوت القيد ضروريّا ، انتهى . و يمكن ان يقال : انّ عدم كون ثبوت القيد ضروريّا لا يضرّ بدعوى الانقلاب ، فانّ المحمول ان كان ذات المقيّد و كان القيد خارجا ، و ان كان التّقيّد داخلا بما هو معنى حرفىّ ، فالقضيّة لا محالة تكون ضروريّة ، ضرورة ضروريّة ثبوت الانسان الّذي يكون مقيّدا بالنّطق للانسان . و ان كان المقيّد بما هو مقيّد على ان يكون القيد داخلا ، فقضيّة « الانسان ناطق » تنحلّ فى الحقيقة الى قضيّتين إحداهما قضيّة « الانسان انسان » و هى ضرورية ، و الاخرى قضيّة « الانسان له النّطق » و هى ممكنة . و ذلك لانّ الاوصاف قبل العلم بها اخبار كما انّ الاخبار بعد العلم تكون اوصافا ، فعقد الحمل ينحلّ الى القضيّة ، كما انّ عقد الوضع ينحلّ الى قضيّة مطلقة عامّة عند الشيخ ، و قضيّة ممكنة عند الفارابي ، فتأمّل . لكنّه قدّس سرّه تنظّر فيما افاده بقوله : و فيه نظر لانّ الذّات المأخوذة مقيّدة بالوصف قوّة او فعلا ، ان كانت مقيّدة به واقعا صدق الايجاب بالضّرورة و الّا صدق السّلب بالضّرورة ، مثلا : لا يصدق زيد كاتب بالضّرورة ، لكن يصدق زيد الكاتب بالقوّة او بالفعل كاتب بالضّرورة ، انتهى . و لا يذهب عليك انّ صدق الايجاب بالضّرورة ، به شرط كونه مقيّدا به واقعا لا يصحّح دعوى الانقلاب الى الضّروريّة ، ضرورة صدق الايجاب بالضّرورة